الشيخ محمد مهدي الحائري
392
شجرة طوبى
خاتمة الكتاب وفيها مطالب نفيسة ، وطرائف شريفة ، واخبار جيدة ، ومقدمات مفيدة يحسن لمن أراد الا بكاء ان يبتدأ بها لأجل حصول المرام ، ولسرعة البكاء من الخواص والعوام ، فاغتنموا أيها الكرام ، وفيها بعض ما فاتني ذكره في الكتاب من المطالب اللازمة فعليك بالغور فيها حتى يظهر لك ما قلت : ولعلك تظفر فيها بما أردت . مقدمة أتدري بقعة بالشام طابت * لزينب بضعة لأبي تراب فقل للمذنبين ان ادخلوها * تكونوا آمنين من العذاب ولا يخفى ان زينب سلام الله عليها كانت فضائلها وفواضلها وخصالها وجلالها وعلمها وعملها وعصمتها وعفتها ، ونورها وضيائها ، وشرفها وبهاؤها تالية أمها " ع " . وقال الطبري : انها روت اخبارا كثيرة عن أمها الزهراء عليها السلام . وقال الصدوق " ع " : ان لها نيابة خاصة عن الحسين " ع " وكانت الشيعة ترجع إليها في الحلال والحرام حتى برء زين العابدين " ع " من مرضه ، وكفى في علمها وفضلها من أنها كانت جالسة في حجر أمير المؤمنين " ع " ، وهي صبية وعلى " ع " يضع الكلام ويلقيه على لسانها فأقل لها : بنية قولي واحد قالت : واحد فقال لها : قولي اثنين قالت أبتاه ما أقول اثنين بلسان أجريته بالواحد فقبلها أمير المؤمنين " ع " ويوما آخر اجلسها على " ع " على فخذه وطفل آخر على فخذه الاخر وهو يقبلهما فقالت زينب : أبتاه أتحباه ؟ قال : نعم يا أبتاه إن المحبة خاصة لله تبارك وتعالى واما إلينا فهي الشفقة ، فقبلها أمير المؤمنين " ع " ، وانها لما ولدت كان النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فما سماها أمير المؤمنين " ع " جبرئيل عليه وقال : ولدت لفاطمة بنت سمها زينبا ، ثم أخبر النبي ( ص ) بما يجرى عليها من المصائب والمحن .